ابن شداد
296
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
عليه باب . فكان إذا هجم العدوّ ودخل باب الفصيل حطّوا المشط من أعلى السّور ، ويبقى أهل البلد والعدوّ يتطاعنون في المشط ، وكان مشبكا . وكانت آمد كذلك من الضّائقة . فلمّا طولع بذلك المقتدر نفذ رجلا من أهل بغداد يسمّى ألطاشي عبد الرحمن بن سعيد فوصل إلى ميّافارقين « 1 » وباع بها أملاكا كثيرة ، وجنّد بها العساكر ، وكذلك فعل بآمد . وأملاك أهل ميّافارقين اقتنيت من هذه السنة . وعاد ألطاشي إلى بغداد . وفي سنة ثمان وتسع وتسعين ومائتين ولي خفيف الأرتكنيّ « 2 » من قبل المقتدر . وكان وليها وجميع ديار بكر علي بن أبي السلاسل . وفي سنة اثنتين وثلاث مائة وليها وأرزن معها خلف بن الحسن « 3 » ، وكان يحيى بن زكريّا يلي ديوان المكاتبات بديار بكر أجمع .
--> ( 1 ) الأصل : مفارقين . ( 2 ) هل من صلة تربط بين خفيف الأرتكني وبين خفيف الأذكوتكيني ، وهل نسبة أحدهما مصحفة إلى الأخرى ، وهل هما شخص واحد أم شخصان مختلفان . انظر : « الطبري : 10 / 72 ، 90 » . ( 3 ) الأصل : خلف بن الحسين ، والتصويب عن نص للمؤلف سيأتي ، فقد ذكره أكثر من مرة باسم خلف بن الحسن .